السيد محمد السمرقندي
94
تحفة الطالب بمعرفة من ينتسب إلى عبد الله وأبي طالب
وأمّا جعفر الحجّة بن عبيد اللّه الأعرج ، فهو من أئمّة الزيديّة ، وكان له طائفة من الشيعة يسمّونه الحجّة ، وكان القاسم الرسّي بن إبراهيم طباطبا يقول : جعفر بن عبيد اللّه امام من أئمّة آل محمّد ، وكان فصيحا ، وفي ولده الامارة بالمدينة المشرّفة ، ومنهم ملوك بلخ ونقباؤها . وعقبه من اثنين : الحسن ، والحسين . أمّا الحسين بن جعفر الحجّة ، فدخل بلخ وأعقب هناك ، ومنهم ملوك ونقباء ، ومنهم : السيّد الفاضل عبيد اللّه بن علي بن الحسن بن الحسين بن جعفر الحجّة ، قتله الداعي بن زيد الحسين ، وكان قد انهزم هو والحسين بن أحمد بن محمّد بن إسماعيل بن محمّد بن محمّد بن عبد اللّه الباهر من قزوين ، وكان الداعي قد ولّاهما تلك البلاد ، فجاء موسى سريعا من بغداد فهربا منه إلى طبرستان . فدعاهما الداعي ليلة السبت لليلتين خلتا من شهر رمضان سنة ثمان وخمسين ومائتين ، فألقاهما في بركة ، فماتا غرقا ، ثمّ أخرجهما فألقاهما في سرداب ، فبقيا فيه حتّى دخل يعقوب بن الليث طبرستان ، وانهزم الداعي عنه إلى أرض الديلم ، فأخرجهما يعقوب فدفنهما . ولعبيد اللّه هذا ولد اسمه محمّد وله عقب . وأمّا الحسن بن جعفر الحجّة ، فكان جوادا ، وكنيته أبو محمّد ، فأعقب من أبي الحسين يحيى النسّابة ، وهو أوّل من جمع كتابا في نسب آل أبي طالب ، وله أولاد وفضائل وذيل طويل . وأعقب أبو الحسين يحيى بن الحسن بن جعفر الحجّة من سبعة رجال وهم : طاهر ، وعلي ، وأبو العبّاس عبد اللّه ، وأبو إسحاق إبراهيم ، وأبو